العلامة الحلي
460
قواعد الأحكام
ولو أراد أحدهم التخير لم تجب القسمة ، ولا يجبر الممتنع عليها . وإن اشتملت القسمة على ضرر - كالجواهر ، والعضائد الضيقة ، والسيف ، والسكين ، وشبهه - لم تجز قسمته ولو اتفق الشركاء عليها . ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة ، إما في الأجزاء - كأن يسكن أو يزرع هذا المعين والآخر الباقي - أو في الزمان ، لم يجبر الممتنع ، سواء كان مما تصح قسمته أو لا على إشكال . ولو اتفقا جاز ولا تلزم ، بل لكل منهما الرجوع . الثاني ( 1 ) في القاسم وعلى الإمام أن ينصب قاسما للحاجة إليه . ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، ومعرفة الحساب . ويرزقه من بيت المال كما كان لعلي ( عليه السلام ) ، ولا يشترط الحرية . ولو اتفق الشركاء على قاسم غيره جاز . ولا يشترط فيه شئ مما تقدم سوى التكليف ، فيجوز لو كان كافرا أو فاسقا ، بل لو تراضوا على القسمة بأنفسهم من غير قاسم أصلا جاز . ثم القاسم إن كان من قبل الإمام مضت قسمته بنفس القرعة بعد التعديل ، لأن قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ، ولا يعتبر رضاهما بعدها . وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا ، أو اقتسماه بأنفسهما من غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفيه نظر ، من حيث أن القرعة سبب التعيين وقد وجدت مع الرضا . ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر الآخر من غير قرعة جاز . وإذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد ، وإلا وجب اثنان ، لأنها تتضمن التقويم ولا يكفي فيه الواحد .
--> ( 1 ) في المطبوع : " الفصل الثاني " .